حنان ترك: الاحتفال بعيد الحب حرام كونه من البدع!
اعربت الفنانة حنان ترك عن استيائها الشديد مما يطلق عليه "عيد الحب"، معتبرة أن من "الحرمانية" الاحتفال به، فيما أشارت إلى أنها قرأت الكثير في الديانة المسيحية ليتسنى لها أداء دورها في مسلسل "الأخت تريزا". وفي تصريحات خاصة لـ" ام بي سي" انتقدت حنان ترك الأشخاص الذين يعدون احتفالات ويجلبون الهدايا بمناسبة "عيد الحب"، مؤكدة أنها لم تقم أبدا بتقديم التهنئة لأي شخص سواء في عائلتها أو أصدقائها بمناسبة هذا اليوم لأنها غير مقتنعة أنه في الأساس عيد يجب الاحتفاء به.
وأوضحت الفنانة المصرية أنها قرأت القرآن الكريم كاملا واطلعت على الأحاديث النبوية الشريفة ولم تصادف أن قرأت أن هناك شيئا اسمه "عيد حب" لذا فهي ترى -من وجهة نظرها الشخصية أن الاحتفال به حرام كونه من البدع. وتابعت: "أعيد وأكرر أني أقول وجهة نظري الشخصية فأنا لا أحب الحديث عن الحلال والحرام كوني لست من أهل الدين والفتوى ولن أصل لهذه المرتبة الشريفة" .
عيد الحب ...له قصة وتاريخ
عيد الحب أو عيد العشاق أو "يوم القديس فالنتين" مناسبة يحتفل بها الكثير من الناس في كل أنحاء العالم في الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام. وفي البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية، يعتبر هذا هو اليوم التقليدي الذي يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقات عيد الحب أو إهداء الزهور أو الحلوى لأحبائهم. وتحمل العطلة اسم اثنين من (الشهداء) المتعددين للمسيحية في بداية ظهورها، والذين كانا يحملان اسم فالنتين. بعد ذلك، أصبح هذا اليوم مرتبطًا بمفهوم الحب الرومانسي الذي أبدع في التعبير عنه الأديب الإنجليزي جيفري تشوسر في أوج العصور الوسطى التي ازدهر فيها الحب الغزلي. ويرتبط هذا اليوم أشد الارتباط بتبادل رسائل الحب الموجزة التي تأخذ شكل "بطاقات عيد الحب".

رموز الاحتفال بعيد الحب في العصر الحديث
رسومات على شكل قلب وطيور الحمام وكيوبيد ملاك الحب ذي الجناحين. ومنذ القرن التاسع عشر، تراجعت الرسائل المكتوبة بخط اليد لتحل محلها بطاقات المعايدة التي يتم طرحها بأعداد كبيرة. وقد كان تبادل بطاقات عيد الحب في بريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر إحدى الصيحات التي انتشرت آنذاك. أما في عام 1847، فقد بدأت استر هاولاند نشاطًا تجاريًا ناجحًا في منزلها الموجود في مدينة ووستر في ولاية ماسشوسيتس؛ فقد صممت بطاقات لعيد الحب مستوحاة من نماذج إنجليزية للبطاقات. كان انتشار بطاقات عيد الحب في القرن التاسع عشر في أمريكا - التي أصبحت فيها الآن بطاقات عيد الحب مجرد بطاقات للمعايدة وليست تصريحًا بالحب - مؤشرًا لما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية بعد ذلك عندما بدأ تحويل مثل هذه المناسبة إلى نشاط تجاري يمكن التربح من ورائه.
احصائيات
تشير الإحصائيات التي قامت بها الرابطة التجارية لناشري بطاقات المعايدة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن عدد بطاقات عيد الحب التي يتم تداولها في كل أنحاء العالم في كل عام يبلغ مليار بطاقة تقريبًا، وهو ما يجعل يوم عيد الحب يأتي في المرتبة الثانية من حيث كثرة عدد بطاقات المعايدة التي يتم إرسالها فيه بعد عيد الميلاد. كما توضح الإحصائيات التي صدرت عن هذه الرابطة أن الرجال ينفقون في المتوسط ضعف ما تنفقه النساء على هذه البطاقات في الولايات المتحدة الأمريكية .
حكم الاحتفال بما يسمى "عيد الحب":
في حكم الاحتفال بما يسمى "عيد الحب" والإعانة عليه؛ قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة - وعلى ذلك أجمع سلف الأمة - أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما: عيد الفطر وعيد الأضحى, وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة, لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها, ولا إظهار الفرح بها, ولا الإعانة عليها بشيء, لأن ذلك من تعدي حدود الله, ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه.
وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار؛ فهذا إثم إلى إثم, لأن في ذلك تشبهًا بهم, ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز, وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تشبه بقوم فهو منهم) [رواه أبو داود في سننه (4031) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود].
و"عيد الحب" هو من جنس ما ذكر؛ لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية, فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ به, بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله, وبعدًا عن أسباب سخط الله وعقوبته.
كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء, من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك, لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول, والله جل وعلا يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2].
ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله, لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد، وعليه أن يكون فطنًا حذرًا من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين, الذين لا يرجون لله وقارًا, ولا يرفعون بالإسلام رأسًا.
وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته, والثبات عليها, فإنه لا هادي إلا الله, ولا مثبت إلا هو سبحانه, وبالله التوفيق .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو: صالح بن فوزان الفوزان
عضو: عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو: بكر بن عبد الله أبو زيد
فتوى رقم (5324 ) ـ تاريخ 3/11/1420 هـ



















لن يتم نشر اي من التعقيبات التي تتناقض مع شروط استخدام الموقع وهذا يشمل التعقيبات التي تحتوي على كلمات تحريض ، تشويه للسمعة او شتائم