من نحن   «   الطقس   «   يوتيوب   «  
اسلاميات
إن كثرة الظواهر السلبية الأخذة بالانتشار بمجتمعنا لا تخفى على عين بصيرة ولا تجهلها إلا العين الضريرة، وأما هذه الظواهر الخطيرة الدخيلة على أمتنا على سبيل المثال وليس للحصر العنف
تمكن الشاب عبد الله العنزي من هداية نحو 100 شخص إلى الإسلام، خلال السنوات الأربع التي قضاها بأحد المستشفيات محاولاً التخلص من السمنة التي أقعدته عن الحركة بعد أن وصل
اعلانات
توصيات الزوار
آخر الأخبار
نوكيا لوميا 900 , مواصفات نوكيا لومينا 900 الجديد أحد هواتف نوكيا التي تعمل بنظام ويندوز فون 7.5 من شركة
اصدرت وزارة البيئة بالتعاون مع بلدية اللد وفرع لحفاظ على البيئة حملة توعية ضد حرق النفايات في مدينة اللد ،
أنقذت العناية الإلهية طفلا من الموت المحقق، بعد أن وضعه والده فى غسالة الملابس، وظن الوالدان أنه يمكن مداعبة الطفل
وكالات - ذكرت صحيفة "معاريف" اليوم، الاثنين، أن البطريركية اليونانية الأرثوذكسية قد أبرمت مؤخرا، وبعد أربع سنوات من المفاوضات، صفقة
 

"إحياء يوم المولد النبوي الشريف بالشكر والطاعات مستحب"

"إحياء يوم المولد النبوي الشريف بالشكر والطاعات مستحب"
"إحياء يوم المولد النبوي الشريف بالشكر والطاعات مستحب"

ذهب جمهور العلماء قديمًا وحديثًا إلى القول باستحباب إحياء يوم مولده صلّى الله عليه وسلّم بالذكر والصلاة عليه والمدائح والشكر والابتهالات، مع التأكيد على حرمة ممارسة البدع وتتبع الخرافات في مثل هذا اليوم المبارك الشريف، الذي تتجلى فيه نفحات الله تعالى. وإليك أقوال بعض أهل العلم الثقات في المسألة:
أولا: عقد الإمام الحافظ السيوطي في كتابه "الحاوي للفتاوى" بابا سماه "حسن المقصد في عمل المولد" (ص189)، قال في أوله: وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول، ما حكمه من حيث الشرع؟ وهل هو محمود أم مذموم؟ وهل يثاب فاعله أم لا؟
والجواب عندي: "أن أصل عمل المولد، الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن، والأخبار الواردة في بداية أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما وقع له من الآيات، ثم يمد لهم سماط يأكلونه، وينصرفون من غير زيادة على ذلك، هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها، لما فيها من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار الفرح بمولده الشريف".
وقال رحمه الله تعالى في "الحاوي للفتاوى" (ص193، طبعة دار الكتب العلمية) ما نصه: "إن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم أعظم النعم، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، والصبر والسكون عند المصائب، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح (عقيقة)، بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وآله وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته، وقد قال ابن رجب في كتابه "لطائف المعارف" في ذم الرافضة، حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما لأجل مقتل الحسين، ولم يأمر الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتما، فكيف ممن هو دونهم"‎.
ثانيا: شيخ الإسلام وإمام الشراح الحافظ ابن حجر العسقلاني؛ قال الحافظ السيوطي في نفس المرجع السابق ما نصه: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون، ونجى موسى، فنحن نصومه شكرا لله، فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما منّ به في يوم معين من إسداء نعمة، أو دفع نقمة.. إلى أن قال: وأي نعمة أعظم من نعمة بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه: فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم (منه) الشكر لله تعالى؛ من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب، إلى فعل الخير والعمل للآخرة"، انتهى كلامه رحمه الله.
ثالثا: الحافظ ابن رجب الحنبلي؛ قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف": باب ذكرى مولده صلّى الله عليه وسلّم (ص98): فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده، فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبعثته وإرساله إليهم، كما قال تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ) (آل عمران: 164)، فصيام يوم تجددت فيه هذه النعمة من الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين حسن جميل، وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر" انتهى.
رابعا: الإمام الحافظ محمد بن أبي بكر عبد الله القيسي الدمشقي؛ حيث ألف كتبا في المولد الشريف وسماها: "جامع الآثار في مولد النبي المختار" و"اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق"، وكذلك "مورد الصادي في مولد الهادي"، صلوات الله وسلامه عليه.
خامسا: الحافظ ملا علي قاري؛ فقد ألف كتابا في المولد النبوي العطر أسماه: "المورد الروي في المولد النبوي".
سادسا: الإمام العالم ابن دحية؛ حيث سمى كتابه: "التنوير في مولد البشير والنذير"، صلى الله عليه وسلم.
سابعا: الإمام شمس الدين بن ناصر الدمشقي؛ وهو صاحب كتاب "مورد الصادي في مولد الهادي" صلى الله عليه وسلم، وهو القائل في أبي لهب:
إذا كان هذا كافر جاء ذمه وتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الإثنين دائما يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي طول عمره بأحمد مسرورا ومات موحدا
وقد ثبت ذلك في البخاري برؤيا رآها العباس عم النبي صلّى الله عليه وسلّم، حيث روى البخاري في صحيحه.... قَالَ عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلاةٌ لأَبِي لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَت النبيّ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ، قَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي (ثُوَيْبَةَ) [البخاري كتاب النكاح – باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب].
قال ابن حجر رحمه الله تعالى: "ذكر السهيلي أنّ العباس قال: لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول، في شرّ حال، فقال: ما لقيت بعدكم راحة، إلاّ أنّ العذاب يخفّف عني كل يوم إثنين، قال: وذلك أنّ النبيّ ولد يوم الإثنين، وكانت ثويبة بشرت (أبا لهب) بمولده فأعتقها، وأشار إلى النّقرة التي تحت إبهامه، وفي ذلك إشارة إلى حقارة ما سقي من الماء".
ثامنا: الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري، إمام القراء وصاحب التصانيف التي منها: "النشر في القراءات العشر"، وسمى كتابه: "عرف التعريف بالمولد الشريف".
تاسعا: الإمام الحافظ ابن الجوزي؛ حيث قال في المولد الشريف: إنه أمان في ذلك العام، وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام.
عاشرا: الإمام أبو شامة (شيخ الحافظ النووي)؛ قال في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" (ص23) ما نصه: "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعر بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكرا لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين" ا.هـ.
الحادي عشر: الإمام الحافظ العراقي؛ وقد سمى كتابه في المولد النبوي "المورد الهني في المولد السني".
الثاني عشر: الإمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري)؛ حيث قال في كتابه "المواهب اللدنية" (1-148- طبعة المكتب الإسلامي) ما نصه: "فرحم الله امرأً اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء" ا.هـ.
وكذلك ممن ألف وتكلم في المولد: الإمام الحافظ السخاوي، والإمام الحافظ وجيه الدين بن علي بن الديبع الشيباني الزبيدي.. وغيرهم الكثير ممن لا يتسع المجال لاستقصائهم.
الثالث عشر: قال ابن كثير في تاريخه حول سيرة صاحب إربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى بن زين الدين علي بن بكتكين أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد، وكان له آثار حسنة، وهو الذي عمر الجامع المظفري في سفح قاسيون: "كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالًا هائلًا، وكان شهمًا شجاعًا بطلًا عاقلًا عالمًا عادلًا، رحمه الله وأكرم مثواه، قال: وقد صنف له الشيخ أبو الخطاب ابن دحية مجلدا في المولد النبوي سماه "التنوير في مولد البشير النذير"، فأجازه على ذلك بألف دينار، وقد طالت مدته في الملك إلى أن مات وهو محاصر للفرنجة بمدينة عكا سنة ثلاثين وستمائة، محمود السيرة والسريرة." انتهى كلام ابن كثير.
ولعلّ في قوله صلّى الله عليه وسلّم، الذي أخرجه مسلم في صحيحه (2/819) عن أبي قتادة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن صوم يوم الإثنين فقال: "ذاك يوم ولدت فيه، وفيه أنزل علي". إشارة إلى تعظيم يوم مولده الشريف.
فالفرح به صلّى الله عليه وسلّم مشروع بل مستحب، وقد أشارت إلى ذلك الآية الكريمة: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ) (يونس: 58)، قال فضيلة الشيخ مانع الحميري: فالله عز وجل طلب منا أن نفرح بالرحمة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم رحمة، وقد قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء: 107).
وفي "الدر المنثور" للحافظ السيوطي (4/367) أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال: فضل الله العلم، ورحمته النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال الله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، انتهى.
وذكر الرحمة في الآية بعد الفضل تخصيص بعد العموم المذكور وهو يدل على شدة الاهتمام، ومجيء اسم الإشارة "ذلك" لأكبر الأدلة على الحض على الفرح والسرور لأنه إظهار في موضع الإضمار، وهو يدل على الاهتمام والعناية.
ولذلك قال الألوسي في "روح المعاني" (10/141) عند قوله تعالى: (فبذلك فليفرحوا): الآية للتأكد والتقرير، بعد أن رجح كون الرحمة المذكورة في الآية هي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: والمشهور وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالرحمة كما يرشد إليه قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ).. الآية، انتهى. وينظر تفسير أبي السعود (4/156).
نفعني الله وإيّاكم ببركة هذا اليوم، وسددني وإيّاكم لإحيائه بالصلاة والسلام عليه والدعاء للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، ولإخواننا الرازحين تحت سياط الجور والظلم والطغيان في سوريا الشام وقحطان اليمن ومصر الكنانة وفي كل مكان.

اضف تعليق
*الاسم الكامل:
*البريد الالكتروني:
ا لـبـلـد:
*الموضوع:
تـعـقـيــب:

لن يتم نشر اي من التعقيبات التي تتناقض مع شروط استخدام الموقع وهذا يشمل التعقيبات التي تحتوي على كلمات تحريض ، تشويه للسمعة او شتائم

لا يوجد تعقيبات في هذا المقال
تعليقات Facebook
كلمات مفتاحية