التوصل إلى عقار جديد لعلاج سرطان الجلد القاتل يناسب تحور المرض
كشف أطباء بريطانيون عن علاج جديد لسرطان الجلد، الذي يعتبر أكثر أنواع السرطان فتكًا، مما يعني إنقاذ ثلثي المصابين بالمرض في مراحله المتقدمة. وقال الباحثون إن حبتين يوميًّا من العلاج الجديد الذي يدعى "فيميورافينيب" تستهدف أحد الجينات في خلية سرطان الجلد. وقال الباحث الرئيسي في مستشفى مارسدن الملكي في لندن، جيمس لاركن "هذه لحظة محورية دون شك، لأن النتائج الدقيقة التي تم التوصل إليها تمثل نقطة تحول في طرق علاج هذا المرض".

وأضاف "على مدى العقود الماضية، كان العلاج الوحيد لسرطان الجلد هو العلاج الكيميائي، إلا أنه لم يعد مناسبًا للتحور الذي طرأ عليه. لكن الآن، يمكننا فهم التركيب الحيوي المسؤول عن التحور، وبالتالي نستطيع استهدافه بالعلاج الناجح، الذي يراعي ما طرأ على الخلايا السرطانية لهذا الورم".
وفي السياق ذاته، قال الطبيب في معهد أبحاث السرطان، ريتشارد ماريه "يعتبر العلاج الجديد، والذي نشرت نتائجه في مجلة "نيو إنغلاند" الطبية، وتم عرضه على الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلوم الأورام، أهم طفرة في العلوم الطبية خلال الثلاثين عامًا الماضية، لأن العلاج الذي تم اكتشافه في وقت سابق سيغير طريقة التعامل الطبية مع المرض، ما يعني إمكانية الشفاء منه. وأضاف "تم تصميم العلاج الجديد ليستهدف الجينات المعيبة الخاصة بالسرطان، والتي تدعى "بي آر إيه إف،BRFA"، والتي تمثل نصف هذا النوع من السرطان".
وشمل التحكيم الطبي للعلاج، قبل إجازته، إجراء اختبار على 670 مريضًا في الولايات المتحدة وكندا وعددًا من الدول الأوربية وأستراليا، وأظهرت نتائج استخدامه أن معدلات البقاء على قيد الحياة ارتفعت خلال ستة أشهر بنسبة 64% من المرضى في المراحل المتقدمة، مقارنة بالذين يتلقون علاجًا كيميائيًّا.
ويعتبر سرطان "الميلانوما"، الجلد، من أسرع الأنواع انتشارًا في المملكة المتحدة خلال السنوات الـ 25 الماضية، ومن بين 10 آلاف إصابة به فإنه يقتل 2000 حالة. وإجمالاً، يعتبر سرطان الميلانوما ثاني أنواع السرطانات الأكثر انتشارًا بين الشباب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين ال 15 و الـ 34 عامًا، ويصيب النساء أكثر من الرجال، على الرغم من أنه يكون قاتلا بالنسبة للرجال أكثر منه للنساء.
ويعتبر الضحايا النموذجيين لمثل هذا النوع من السرطان، الأشخاص ذوي البشرة البيضاء الشاحبة الذين يقضون أوقاتًا طويلة في شمس حارقة، مما بشرتهم حمراء ومتقرحة. ويعتبر الكريم المضاد لأشعة الشمس مع تجنب شمس منتصف النهار أفضل وسائل تجنب الإصابة به لذوي البشرة البيضاء الشاحبة. ومن المتوقع أن تقوم شركة "روش" السويسرية لصناعة الدواء، بالاشتراك مع "بليكسيكون"، بطرح الدواء في وقت لاحق من هذا العام، لكنه سيكلف المريض عشرات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية سنويًا.



















لن يتم نشر اي من التعقيبات التي تتناقض مع شروط استخدام الموقع وهذا يشمل التعقيبات التي تحتوي على كلمات تحريض ، تشويه للسمعة او شتائم